أبي بكر جابر الجزائري

17

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

من المؤمنين الصالحين ففي هذا الملك الصالح عبرة لمن يعتبر . 4 - تنزه الرب تعالى عن اللعب والعبث فيما يخلق ويهب ، ويأخذ ويعطى ويمنع . 5 - يوم القيامة وهو يوم الفصل ميعاد الخليقة كلها حيث تجمع لفصل القضاء . 6 - لا تنفع قرابة ولا خلة ولا صداقة يوم القيامة ، ولكن الإيمان والعمل الصالح . [ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 43 إلى 50 ] إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ( 43 ) طَعامُ الْأَثِيمِ ( 44 ) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ ( 45 ) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ ( 46 ) خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ ( 47 ) ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ ( 48 ) ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ( 49 ) إِنَّ هذا ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ ( 50 ) شرح الكلمات : إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ : أي الشجرة التي تثمر الزقوم وهي من أخبث الشجر ثمرا مرارة وقبحا . طَعامُ الْأَثِيمِ : أي ثمرها طعام الأثيم أبى جهل وأصحابه من ذوى الأثام الكبيرة . كَالْمُهْلِ : أي كدردىّ الزيت الأسود . يَغْلِي فِي الْبُطُونِ كَغَلْيِ الْحَمِيمِ : أي الماء الشديد الحرارة . خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ : أي يقال للزبانية خذوه فاعتلوه أي جروه بغلظة وشدة . إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ : أي إلى وسطها . ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ : أي ذق العذاب إنك كنت تقول ما بين جبلي مكة أعز وأكرم منى . ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ : أي إنّ هذا العذاب الذي كنتم تمترون به أي تشكون فيه . معنى الآيات : ما زال السياق الكريم في ذكر النار وما فيها من ضروب العذاب فقال تعالى : إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ كأبي جهل وأضرابه من ذوى الآثام ، وشجرة الزقوم تنبت في أصل الجحيم طلعها كأنه رؤوس الشياطين في القبح وثمرها الذي هو الزقوم مر أشد المرارة جعلها اللّه تعالى